Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الثالثة عشرة أكل مال اليتيم وظلمه

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٦٦

وَجل قوماً من قُبُورهم تخرج النَّار من بطونهم تأجج أَفْوَاههم نَارا فَقيل من هم يَا رَسُول الله قَالَ ألم تَرَ أَن الله تَعَالَى يَقُول ﴿إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلماً إِنَّمَا يَأْكُلُون فِي بطونهم نَارا﴾ وَقَالَ السدي رَحمَه الله تَعَالَى يحْشر آكل مَال الْيَتِيم ظلماً يَوْم الْقِيَامَة وَلَهَب النَّار يخرج من فِيهِ وَمن مسامعه وَأَنْفه وعينه كل من رَآهُ يعرفهُ أَنه آكل مَال الْيَتِيم قَالَ الْعلمَاء فَكل ولي ليتيم إِذا كَانَ فَقِيرا فَأكل من مَاله بِالْمَعْرُوفِ بِقدر قِيَامه عَلَيْهِ فِي مَصَالِحه وتنمية مَاله فَلَا بَأْس عَلَيْهِ وَمَا زَاد على الْمَعْرُوف فسحت حرَام لقَوْل الله تَعَالَى ﴿وَمن كَانَ غَنِيا فليستعفف وَمن كَانَ فَقِيرا فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ﴾ وَفِي الْأكل بِالْمَعْرُوفِ أَرْبَعَة أَقْوَال (أَحدهَا) أَنه الْأَخْذ على وَجه الْقَرْض (وَالثَّانِي) الْأكل بِقدر الْحَاجة من غير إِسْرَاف و (الثَّالِث) أَنه أَخذ بِقدر إِذا عمل للْيَتِيم عملاً (وَالرَّابِع) أَنه الْأَخْذ عِنْد الضَّرُورَة فَإِن أيسر قَضَاهُ وَإِن لم يوسر فَهُوَ فِي حل وَهَذِه الْأَقْوَال ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَفْسِيره