Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة التاسعة هجر الأقارب

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤٩

وَرجع إِلَى مَكَّة وجد الرجل قد مَاتَ فَسَأَلَ أَهله عَن مَاله علم أَنه لم يكن لَهُم بِهِ علم فَأتى عُلَمَاء مَكَّة فَأخْبرهُم بِحَالهِ وَمَاله فَقَالُوا لَهُ إِذا كَانَ نصف اللَّيْل فأت زَمْزَم وَانْظُر فِيهَا وناد يَا فلَان باسمه فَإِن كَانَ من أهل الْجنَّة فسيجيبك بِأول مرة فَمضى الرجل ونادى فِي زَمْزَم فَلم يجبهُ أحد فجَاء إِلَيْهِم وَأخْبرهمْ فَقَالُوا (إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون) نخشى أَن يكون صَاحبك من أهل النَّار اذْهَبْ إِلَى أَرض الْيمن فَفِيهَا بِئْر يُسمى برهوت يُقَال أَنه على فَم جَهَنَّم فَانْظُر فِيهِ بِاللَّيْلِ وناد يَا فلَان فَإِن كَانَ من أهل النَّار فسيجيبك مِنْهَا فَمضى إِلَى الْيمن وَسَأَلَ عَن الْبِئْر فَدلَّ عَلَيْهَا فَأَتَاهَا بِاللَّيْلِ وَنظر فِيهَا ونادى يَا فلَان فَأَجَابَهُ فَقَالَ أَيْن ذهبي قَالَ دَفَنته فِي الْموضع الْفُلَانِيّ من دَاري وَلم ائْتمن عَلَيْهِ وَلَدي فأتهم وَاحْفِرْ هُنَاكَ تَجدهُ فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي أنزلك هَهُنَا وَكُنَّا نظن بك الْخَيْر فَقَالَ كَانَ لي أُخْت فقيرة هجرتهَا وَكنت لَا أحنو عَلَيْهَا فعاقبني الله سُبْحَانَهُ بِسَبَبِهَا وأنزلني الله هَذِه الْمنزلَة وتصديق ذَلِك فِي الحَدِيث الصَّحِيح قَوْله ﷺ لَا يدْخل الْجنَّة قَاطع يَعْنِي قَاطع رحم كالأخت وَالْخَالَة والعمة وَبنت الْأُخْت وَغَيرهم من الْأَقَارِب فنسأل الله التَّوْفِيق لطاعته إِنَّه جواد كريم