Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة التاسعة هجر الأقارب

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤٨

من كَانَ لَهُ أقَارِب ضعفاء وَلم يحسن إِلَيْهِم وَيصرف صدقته إِلَى غَيرهم لم يقبل الله مِنْهُ صدقته وَلَا ينظر إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وَإِن كَانَ فَقِيرا وصلهم بزيارتهم والتفقد لأحوالهم لقَوْل النَّبِي ﷺ صلوا أَرْحَامكُم وَلَو بِالسَّلَامِ وَقَالَ ﷺ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَليصل رَحمَه وَفِي الحَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ لَيْسَ الْوَاصِل بالمكافئ وَلَكِن الْوَاصِل الَّذِي من إِذا قطعت رَحمَه وَصلهَا وَقَالَ ﷺ يَقُول الله تَعَالَى أَنا الرَّحْمَن وَهِي الرَّحِم فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا قطعته وَعَن عَليّ بن الْحُسَيْن ﵄ أَنه قَالَ لوَلَده يَا بني لَا تصحبن قَاطع رحم فَإِنِّي وجدته ملعوناً فِي كتاب الله فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنه جلس يحدث عَن رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أحرج على كل قَاطع رحم إِلَّا قَامَ من عندنَا فَلم يقم أحد إِلَّا شَاب من أقْصَى الْحلقَة فَذهب إِلَى عمته لِأَنَّهُ كَانَ قد صارمها مُنْذُ سِنِين فصالحها فَقَالَت لَهُ عمته مَا جَاءَ بك يَا ابْن أخي فَقَالَ إِنِّي جَلَست إِلَى أبي هُرَيْرَة صَاحب رَسُول الله ﷺ فَقَالَ أحرج كل قَاطع رحم إِلَّا قَامَ من عندنَا فَقَالَت لَهُ عمته ارْجع إِلَى أبي هُرَيْرَة واسأله لم ذَلِك فَرجع إِلَيْهِ وَأخْبرهُ بِمَا جرى لَهُ مَعَ عمته وَسَأَلَهُ لم لَا يجلس عنْدك قَاطع رحم فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن الرَّحْمَة لَا تنزل على قوم فيهم قَاطع رحم وَحكي أَن رجلاً من الْأَغْنِيَاء حج إِلَى بَيت الله الْحَرَام فَلَمَّا وصل إِلَى مَكَّة أودع من مَاله ألف دِينَار عِنْد رجل كَانَ موسوماً بالأمانة وَالصَّلَاح إِلَى أَن يقف بِعَرَفَات فَلَمَّا وقف بِعَرَفَات