كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
(وكذا لو كان مِن نَذْرٍ أو كفَّارة فقطع نيَّته، ثم نوى نَفْلًا) بخلاف ما إذا كان مِن قضاء رمضان على طريقته.
(ولو قلَب نيَّة نَذْر) أو كفَّارة (إلي النفل، فكمَن انتقل مِن فَرْض صلاة إلى نَفْلها) فيصحُّ، ويُكره لغير غرض صحيح.
(ولو تردَّد في الفِطر، أو نوى أنه سيفطر ساعة أخرى، أو إن وجدتُ طعامًا أكلتُ، وإلا أتممتُ، ونحوه، بطل) صومه؛ لتردُّده في النيَّة (كصلاة) أي: كما تبطل الصلاة بتردُّده في فسخ نيتها؛ إذِ استصحاب حكم النية شرط في صحة الصلاة والصوم والوضوء، ونحوها.
(ويصحُّ صوم نَفْل بنيَّة مِن النهار قبل الزوال وبعده) نصَّ عليه (١)؛ لحديث عائشة قالت: "دخلَ عليَّ النبيُّ ﷺ ذاتَ يوم فقال: هل عندكم شيءٌ؟ فقلنا: لا، قال: فإني إذَن صائمٌ". رواه مسلم (٢). ويدلُّ عليه حديث عاشوراء (٣)، ولأن الصلاة خُفِّف نَفْلها عن فرضها، فكذا الصوم، ولما فيه من تكثيره؛ لكونه يَعِنُّ (٤) له؛ فعُفي عنه، ويدلُّ