كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
رسول الله ﷺ: "الفِطرُ يومَ يفطرُ النَّاسُ، والأضحى يومَ يضحِّي النَّاسُ". رواه الترمذي (١). وقال: حسن صحيح غريب. ولاحتمال خطئه وتُهمتِه، فوجب الاحتياط، وكما لا يُعَرِّفُ ولا يضحِّي وحده، قاله الشيخ تقي الدين (٢). قال: والنزاع مبنيٌّ على أصل، وهو أنَّ الهلال: هل هو اسم لما يطلع في السماء، وإن لم يشتهر ولم يظهر، أو أنه لا يُسمَّى هِلالًا إلا بالظهور والاشتهار؟ فيه قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد (٣).
(وقال ابنُ عقيل: يجب الفِطر سرًّا، وهو حسن) لأنه تيقَّنه يوم عيد، وهو منهيٌّ عن صومه.
وأُجيب: بأنه لا يثبت به اليقين في نفس الأمر؛ إذ يجوز أنه خُيِّل إليه، فينبغي أنه يُتَّهم في رؤيته؛ احتياطًا للصوم، وموافقة للجماعة.
(والمنفرد برؤيته) أي: هلال شوَّال (بمَفَازة ليس بقُربه بلد، يبني على يقين رؤيته) فيفطر (لأنه لا يتيقَّن مخالفة الجماعة، قاله المجد