كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
لقوله ﷺ: "ما خُيِّرتُ بينَ أمرينِ إلَّا اختَرتُ أيسَرَهمَا" (١). قال في "المبدع": فلو خاف تلفًا بصومه، كُرِه. وجزم جماعة بأنه يحرم، ولم يذكروا خِلافًا في الإجزاء.
(فإن صام) المريضُ مع ما سبق (أجزأه) صومُه، نقله الجماعة؛ لصدوره مِن أهله في محله، كما لو أتم المسافر.
(ولا يفطر مريضٌ لا يتضرَّرُ بالصوم، كمَن به جَرَبٌ أو وَجَعُ ضِرس أو أصبع، أو دُمَّلٌ (٢) ونحوه) قيل لأحمد: متى يُفطرُ المريض؟ قال: إذا لم يستطع. قيل: مثل الحُمَّى؟ قال: وأيُّ مرض أشدُّ مِن الحُمَّى (٣)؟! (وقال) أبو بكر (الآجري: مَن صنعته شاقةٌ، فإن خاف) بالصوم (تَلَفًا، أفطر وقضى) إن ضرَّه تَرك الصنعة (فإن لم يضرُّه تَرْكها، أَثِمَ) بالفِطر ويتركها (وإلا) أي: وإن لم ينتفِ التضرُّر بتركها (فلا) إثم عليه بالفِطر للعُذر.
(ومَن قاتل عدوًّا، أو أحاط العدو ببلده، والصومُ يضعِفُه) عن القتال (ساغ له الفِطر بدون سفر، نصًّا) (٤) لدعاء الحاجة إليه.