كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
أو يكون معناه: فاعلموا من طريق الحكم أنه تحت الغيم، كقوله (١) تعالى: ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ (٢) أي: عَلِمناها، مع أن بعض المحققين قالوا: الشهر أصله تسع وعشرون، يؤيده ما رواه أحمد عن إسماعيل، عن أيوب، عن نافع، قال "كانَ عبد الله بن عُمرَ إذا مَضَى من شعبانَ تسعٌ وعشرون يومًا، بعثَ من ينظرُ له، فإن رآه، فذاك، وإن لم يَرَهُ ولم يَحُل دونَ منظرِهِ سحابٌ ولا قَتَرٌ، أصبَحَ مُفطِرًا، وإن حال دون منظَرِه سحابٌ أو قَتَرٌ، أصبَحَ صَائِمًا" (٣). ولا شَكَّ أنه راوي الخبر، وأعلم بمعناه، فتعيَّن المصيرُ إليه؛ كما رُجِعَ إليه في تفسير خيار المتبايعين (٤). يؤكِّده: قول عليٍّ (٥) وأبي هريرة (٦) وعائشة (٧): "لأن أصومَ يومًا من شعبانَ أحبُّ إليَّ مِن أن أُفطِرَ يومًا مِن رمضانَ"، ولأنه يُحتاط له، ويجب بخبر الواحد.