معجم التوحيد
وفي موضع آخر ضرب أمثلة لذلك فقال: "نحو قوله كان فيهم قلة علم وقلة معرفة بالسياسة والشجاعة، وكان فيهم شح ومحبة للدنيا ونحو ذلك" (١).
سب السلف والعلماء والمؤمنين
(٢):
وهذه من صفات المنافقين ومن علامات الساعة أن يلعن آخر هذه الأمة أولها وقال بعض السلف وأظنه مالكًا: "لا تجوز الإقامة في بلد يسب فيها السلف" وقد ذكر الله من صفات المنافقين لمز المطوعين من المؤمنين في الصدقات قال الإمام البخاري في صحيحه: بَاب قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة. ٧٩] يَلْمِزُونَ: يَعِيبُونَ. وَجَهْدَهُمْ: طَاقَتَهُمْ (٣). ثم ذكر حديث أَبي مَسْعُودٍ قَالَ: "لَمَّا أُمِرْنَا بِالصَّدَقَةِ كُنَّا نَتَحَامَلُ فَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ وَجَاءَ إِنسَانٌ بأَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ الله لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلا رِئَاءً فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [التوبة: ٧٩] (٤).
قال الواحدي في تفسيره: "الذين يلمزون: يعيبون ويغتابون المطوعين: المتطوعين المتنفلين من المؤمنين في الصدقات وذلك أن رسول الله ﷺ حث على الصدقة فجاء بعض الصحابة بالمال الكثير وبعضهم وهم الفقراء بالقليل فاغتابهم المنافقون وقالوا من أكثر أكثر رياء ومن أقل أراد أن يذكر نفسه فأنزل الله تعالى هذه الآية" (٥).