معجم التوحيد
أ - سب عموم الصحابة:
من سب الصحابة أو رماهم بالكفر والردة أو فسَّق جميعهم أو معظمهم فهو كافر لأسباب جليلة:
ا - أن هذا طعن في نقلة الكتاب والسنة ويلزم منه الطعن فيهما.
٢ - أنه تكذيب لنص القرآن الكريم من الرضا عنهم.
٣ - استنبط الإمام مالك ﵀ من قوله تعالى في الصحابة: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] أن من يبغض الصحابة كافر قال مالك: "لأن الصحابة يغيظونهم ومن غاظه الصحابة فهو كافر ووافقه الشافعي وغيره من الأئمة وقال الهيثمي وهو مأخذ حسن يشهد له ظاهر الآية" (١).
٤ - قول الرسول ﷺ: "آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار" (٢).
وفي رواية: "الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق فمن أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله" (٣).
ولمسلم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "لا يبغض الأنصار رجل آمن بالله واليوم الآخر" (٤).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية، مبينا حكم هذا القسم: "وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله ﷺ إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو أنهم فسقوا عامتهم، فهذا لا ريب أيضًا في كفره، لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع، من الرضا عنهم، والثناء عليهم. بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره