Skip to content

معجم التوحيد ذم سؤال الخلق

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٣٠٢

رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأل أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ" (١).

وعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: "كَانَ رُبَّمَا سَقَطَ الْخِطَامُ مِنْ يَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ فَيَضْرِبُ بِذِرَاعِ نَاقَتِهِ فَيُنِيخُهَا فَيَأْخُذُهُ قَالَ فَقَالُوا لَهُ: أَفَلا أَمَرْتَنَا نُنَاوِلُكَهُ فَقَالَ: إِنَّ حَبِيبِي رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَنِي أَنْ لا أَسْأَل النَّاسَ شَيْئًا" (٢).

وعَنْ أَبِي قتادَةَ وَأَبِي الدَّهْمَاءِ قَالا أتَيْنَا عَلَي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فقلنا هل سمعت من رسول الله شيئا قَالَ نعم، سمعته يقول: "إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا لله ﷿ إِلَّا بدّلكَ الله به ما هو خَيْر لك مِنْهُ" (٣).

•

ذم سؤال الخلق:

يقول شيخ الإسلام: "وسؤال الخلق في الأصل محرم، لكنه أبيح للضرورة، وتركه توكلا على الله أفضل" (٤).

وعلل ذلك بقوله: "فإن سؤال المخلوقين فيه ثلاثة مفاسد:

١ - مفسدة الافتقار إلى غير الله وهي من نوع الشرك.

٢ - ومفسدة إيذاء المسئول وهي من نوع ظلم الخلق.

٣ - وفيه ذل لغير الله وهو ظلم للنفس.

فهو مشتمل على أنواع الظلم الثلاثة" (٥).

والضرورة التي أبيحت لأجلها المسألة، يوضحها حديث قبيصة السابق (٦).

وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: "والمسألة في الأصل حرام. وإنما أبيحت