Skip to content

معجم التوحيد ٩ - مسألة: لو أن هناك إنسان لم يعتد على عمل صالح كقيام الليل وحضر عنده ناس يقومون الليل فقام معهم فهل هذا من الرياء؟.

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٢٨١

الصحابة بصرة كادت يده تعجز من حملها فقالوا هذا مراء وجاء بعضهم بصاع فقالوا لقد كان الله غنيًا عن صاع فلان فلمزوا هذا وهذا فأنزل الله ذلك وصار عبرة فيمن يلمز المطيعين لله ورسوله - والله أعلم - " (١).

٩ - مسألة: لو أن هناك إنسان لم يعتد على عمل صالح كقيام الليل وحضر عنده ناس يقومون الليل فقام معهم فهل هذا من الرياء

؟.

الجواب: إن هذا ليس من الرياء؛ لأنه ما قام يريد مدحهم، ولكنه نشط لهذه العبادة لما جالسهم يدل على ذلك حديث حنظلة الأسيدي وكان من كُتّاب رسول الله ﷺ قال: لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة! قال: سبحان الله ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله ﷺ يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأيُ (٢) عين فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرًا. قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ﷺ قلت: نافق حنظلة يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: "وما ذاك؟ " قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأيُ عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرًا. فقال رسول الله: "والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذِّكر؛ لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم ولكن يا حنظلة! ساعة وساعة" ثلاث مرات" (٣).