معجم التوحيد
الأصغر مطلقا، وهو ظاهر قول الجمهور" (١).
ودل على تسميته بالشرك الخفي قول ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ [البقرة: ٢٢]: "الأنداد هو الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل ... " (٢).
ويسمى أيضًا شرك السرائر لما روى ابن خزيمة عن محمود بن لبيد قال خرج النبي ﷺ فقال: "ثم أيها الناس إياكم وشرك السرائر" قالوا: يا رسول الله، وما شرك السرائر؟ قال: "يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدًا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر" (¬
٣). ٣ - الرياء على درجتين
(٤):
الدرجة الأولى:
رياء المنافقين، بأن يظهر الإسلام ويبطن الكفر لأجل رؤية الخلق، وهذا منافٍ للتوحيد من أصله وكفر أكبر بالله ﷻ؛ ولهذا وصف الله المنافقين بقوله: ﴿يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ١٤٢].
جاء في فتاوى اللجنة ما نصه: "إذا كان لا يأتي بأصل العبادة إلا رياء ولولا ذلك ما صلى ولا صام ولا ذكر ولا قرأ القرآن فهو مشرك شركا أكبر وهو من المنافقين الذين قال تعالى فيهم: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ... ﴾ الآية [النساء: ١٤٢] " (٥).
وقال الشاطبي: "والثالث: ما يرجع إلى المراءاة فأصل هذا إذا قصد به نيل