Skip to content

معجم التوحيد ٢ - الرياء شرك

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٢٦٤

وقال الشيخ سليمان بن عبد الله: والفرق بينه وبين السمعة أن الرياء هو العمل لرؤية الناس، والسمعة العمل لأجل سماعهم، فالرياء يتعلق بحاسة البصر، والسمعة بحاسة السمع، ويدخل فيه أن يخفي عمله لله ثم يحدث به الناس" (١).

وفي بيان معنى التسميع المذكور في قوله ﷺ: "من سمَّع سمَّع الله به" (٢) قال النووي ﵀: "التسميع: هو أن يعمل لله في الخلوة ثم يحدّث الناس بما عمل ... قال العلماء: فإن كان عالمًا يقتدى به، وذكر ذلك تنشيطا للسامعين ليعملوا به فلا بأس" (٣).

وقال أيضًا: "كما أن الرياء محبط للعمل كذلك التسميع" (٤).

وبعضهم يدخل السمعة في تعريف الرياء؛ لأن الجزاء واحد وهو حبوط العمل.

وقال الصنعاني: "الرياء أن يفعل الطاعة، ويترك المعصية، مع ملاحظة غير الله، أو يخبر بها، أو يحب أن يطلع عليها لمقصد دنيوي من مال أو نحوه" (٥).

وقال الشيخ ابن عثيمين في الرياء: "ويدخل في ذلك (٦) من عمل العمل ليسمعه الناس ويقال له مسمع وفي الحديث عن النبي ﷺ أنه قال: من راءى راءى الله به، ومن سمَّع سمَّع الله به" (٧).

٢ - الرياء شرك:

يطلق العلماء على يسير الرياء الشرك الأصغر قال المروزي: "وشرك في العمل لا ينقل عن الملة وهو الرياء قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا