Skip to content

معجم التوحيد ٧ - أثر الرقية والاسترقاء على التوكل

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٢٥٧

لا تنافي التوكل وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يرقي نفسه بالمعوذات، وثبت أنه كان يقرأ على أصحابه إذا مرضوا" (١).

ومن مجموع ما سبق نعلم أن الكراهة خاصة بالاسترقاء والاكتواء من بين سائر الأدوية؛ لحديث السبعين ألفًا (٢) وحديث العقار بن المغيرة بن شعبة عن أبيه عن النبي ﷺ أنه قال: "من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل" (٣). فالاسترقاء يقدح في تمام التوكل.

قال الحافظ: "إن المراد بترك الرقى والكي الاعتماد على الله في دفع الداء والرضا بقدره، لا القدح في جواز ذلك لثبوت وقوعه في الأحاديث الصحيحة عن السلف الصالح، لكن مقام الرضا والتسليم أعلى من تعاطي الأسباب، وإلى هذا نحا الخطابي ومن تبعه" (٤).

وقال الخطابي: "المراد من ذلك ترك الاسترقاء على جهة التوكل على الله والرضا بقضائه وبلائه، وهذه أرفع درجات المحققين للإيمان" (٥).

وقال النووي: "والظاهر من معنى الحديث أن هؤلاء كمل تفويضهم إلى الله ﷿، فلم يتسببوا في دفع ما أوقعه بهم، ولا شك في فضيلة هذه الحالة ورجحان صاحبها" (٦).

وقد جاءت أحاديث فيها الأمر بالاسترقاء كما في حديث عائشة قالت: "أمرني