Skip to content

معجم التوحيد ٧ - أثر الرقية والاسترقاء على التوكل

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٢٥٦

قال: وأيضا فقد رقى جبريل النبي ﷺ، ورقى النبي ﷺ أصحابه" (١).

وقال ابن القيم في مفتاح دار السعادة: "سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: " ... والفرق بين الراقي والمسترقي أن المسترقي سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه، والراقي محسن نافع" ..

قلت (٢): والنبي ﷺ لا يجعل ترك الإحسان المأذون فيه سببًا للسبق إلى الجنان، وهذا بخلاف ترك الاسترقاء، فإنه توكل على الله ورغبة عن سؤال غيره، ورضا بما قضاه وهذا شيء وهذا شيء" (٣).

ومن هنا فإن شيخ الإسلام ابن تيمية ذهب إلى التفريق بين "لا يسترقون" وهو طلب الرقية من غيرهم وبين "لا يرقون" وهو فعل الرقية بنفسه أو بغيره من غير طلب وكذلك ابن القيم (٤) وأئمة الدعوة واحتجوا لذلك بالتفريق بين الروايتين فالأصل رواية "لا يسترقون". أما ما ورد في رواية سعيد بن منصور عِنْدَ مسلم "ولا يرقون" فهي غلط (٥).

وقد نصر القولَ بزيادة "لا يرقون" الشيخُ سليمانُ بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد ورد على من زعم أن المراد لا يرقون بما كان شركا فقال: "ليس في الحديث ما يدل على هذا أصلا وأيضًا فعلى هذا لا يكون للسبعين مزية على غيره؛ فإن جملة المؤمنين لا يرقون بما كان شركًا" (٦).

وقال الشيخ ابن عثيمين: "قراءة الإنسان على نفسه وقراءته على إخوانه المرضى