معجم التوحيد
بالمعروف ونهيهم عن المنكر، وإعلاء كلمة الله، والجهاد مع أعداء الله، وتعظيم شعائر الله، وإعزاز المؤمنين، وإذلال الكافرين، وغير ذلك.
وأما كونه ﷺ رجاء بمعنى المرجو بعد الموت فما ثبت منه بالكتاب والسنة المطهرة فهو على الرأس والعين كالشفاعة يوم القيامة، وأما ما لم يثبت بواحد منهما فهو مردود؛ إذا تقرر هذا فاعلم أن معنى ما في المرثية: إنا كنا نرجو برك ورحمتك وشفقتك، يدل عليه قولها "وكنت بنا برًا ولم تك جافيًا" وقولها: "وكان بنا برًا رحيمًا نبينا"، والبر والرحمة والشفقة مما يقدر عليه النبي ﷺ في حياته فيجوز رجاء البر والرحمة والشفقة منه ﷺ، فيكون ﷺ على هذا مرجوًا منه، والبر والرحمة والشفقة مرجوا فيكون الرجاء في الشعر بمعنى المرجو الذي أريد منه المرجو منه من المرجو ثابتة كما في قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾ [هود:٦
٢] " (١). ٢ - استعمال كلمة "أرجوك
":
في سؤال للشيخ محمد بن إبراهيم عن استعمال كلمتي أشكرك وأرجوك، أجاب ﵀: "أما كلمة أرجوك في شيء يقدر عليه ذلك المخلوق فليس بشرك ولا محرم. ومن حسن الأدب ترك استعمال هذه الكلمة مع المخلوق" (٢).
قال الشيخ ابن عثيمين: "لا بأس أن تقول لفلان (أرجوك) في شيء يستطيع أن يحقق رجاءك به" (¬
٣). ٣ - المؤمن بين الرجاء والخوف:
يقول الكرماني: "إن المكلف ينبغي له أن يكون بين الخوف والرجاء حتى لا يكون مفرطا في الرجاء بحيث يصير من المرجئة القائلين لا يضر مع الإيمان شيء ولا في