معجم التوحيد
وعن أبي مالك الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر بالأحساب (١)، والطعن في الأنساب (٢)، والاستسقاء بالنجوم والنياحة" (٣).
حكم الاستسقاء بالأنواء:
ينقسم إلى قسمين:
الأول: أن ينسب حصول الأمطار إلى هذه الأنواء وهو من باب نسبة الفعل للكوكب وادعاء أنه هو الذي ينشئ السحاب ويأتي بالمطر وهذا كفر أكبر (٤) وكذلك من اعتقد أنها فاعلة له وحدها بما جعل الله فيها من القدرة على ذلك ثم تركها فهو كافر أيضًا؛ لأن الخلق والأمر لله وحده.
قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "ما هو كفر بإجماع المسلمين وهو القول بأن الموجودات في العالم السفلي مركبة على تأثير الكواكب والروحانيات وأن الكواكب فاعلة مختارة وهذا كفر بإجماع المسلمين" (٥).
الثاني: أن يعتقد أن هذه الأنواء سببًا والله هو الخالق الفاعل وهذا شرك أصغر لأن كل من اعتقد سببًا لم يجعله الله سببًا لا بوحيه ولا بقدره فهو مشرك شركا أصغر (٦).
قال ابن عثيمين ﵀: "نسبة المطر إلى النوء تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
أولًا: نسبة إيجاد وهذا شرك أكبر.
ثانيًا: نسبة سبب وهذه شرك أصغر.