Skip to content

معجم التوحيد ٢ - مسألة: إقسام الله تعالى بمخلوقاته

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٩٧

ومما سبق تعلم حرمة الحلف بغير الله وأنه شرك بالله ﷿ كالحلف بالرسول ﷺ أو الحلف بالشرف أو الأب أو الجد أو المشايخ أو الكعبة أو الصداقة أو العظماء أو غير ذلك، لأن الحلف تعظيم للمحلوف به فلا يجوز أن يكون إلا بالله ﷾ أو بصفاته.

ومما ينهى عنه أيضًا للحلف بالأمانة كما تقدم في حديث بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف بالأمانة فليس منا" (١).

وقال الخطابي عند شرحه لهذا الحديث: "هذا يشبه أن تكون الكراهة فيها من أجل أنه إنما أمر أن يحلف بالله وبصفاته، وليست الأمانة من صفاته، وإنما هي أمر من أمره وفرض من فروضه، فنهوا عنه لما في ذلك من التسوية بينها وبين أسماء الله ﷿ وصفاته" (٢).

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم: "الحلف بالأمانة إذا أطلق فهو مكروه أو حرام؛ لأن الأمانة فيها اشتراك، وذلك أن الأمانة بالنسبة إلى المخلوق كمال، ومن المعلوم أن كل كمال اتصف به المخلوق فالله أحق وأولى به، أما إذا قال: وأمانة الله، فليس من ذلك. هذا الذي أفهم الآن، أما "أما من حلف بالأمانة فليس مني" فهو وعيد" (٣).

٢ - مسألة: إقسام الله تعالى بمخلوقاته:

قال الشيخ سليمان بن عبد الله ﵀: "فإن قيل: إن الله تعالى أقسم بالمخلوقات في القرآن.

قيل: ذلك يختص بالله ﵎، فهو يقسم بما شاء من خلقه؛ لما في ذلك