معجم التوحيد
الحكيم الحميد" (١).
ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب هذه الحالة ضمن نواقض الإسلام، فقال: "من اعتقد أن غير هدي النبي ﷺ أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر" (٢).
وفي تفسير قول الله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ [المائدة: ٥٠] يقول محمود الألوسي ﵀: "لا شك في كفر من يستحسن القانون ويفضله على الشرع ويقول هو أوفق بالحكمة وأصلح للأمة، ويتميز غيظًا ويتقصف غضبًا إذا قيل له في أمر: أمر الشرع فيه كذا، كما شاهدنا ذلك في بعض من خذلهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ... " (٣).
ثالثًا: "ألَّا يعتقد كونه أحسن من حكم الله ورسوله، لكنه اعتقد أنه مثله، فهذا كالنوعين اللذين قبله في كونه كافرا الكفر الناقل عن الملة لما يقتضيه ذلك من تسوية المخلوق بالخالق، والمناقضة والمعاندة لقوله ﷿ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى:١١] " (٤).
فإذا سوّى الحاكم حكم غير الله بحكم الله جلا جلاله فهذا كفر مخرج من الملة كما قال تعالى: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤]، وقال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥]، وقال تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ وأنتم تعلمون [البقرة: ٢٢].
رابعًا: "ألا يعتقد كون حكم الحاكم بغير ما أنزل الله مماثلًا لحكم الله ورسوله ... لكن اعتقد جواز الحكم بما يخالف حكم الله ورسوله فهذا كالذي قبله