معجم التوحيد
يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ". فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "نَعَمْ". فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ قَالَ: "سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ" (١).
وعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا" (٢).
وعن ابن عباس ﵂: أن رسول الله ﷺ كان يقول: "اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت - أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون" (٣).
أقوال أهل العلم:
قال شيخ الإسلام: "ما رجا أحد مخلوقًا ولا توكل عليه إلا خاب ظنه فيه فإنه مشرك، ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق" (٤).
أحكام وفوائد:
١ - صلة التوكل بالعبادة والإيمان:
قال الله ﷾: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يقول ابن القيم: "فجعل التوكل شرطًا في الإيمان، فدل على انتفاء الإيمان عند انتفاء التوكل، وفي الآية الأخرى: ﴿يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ فجعل دليل صحة الإسلام التوكل. وقال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ذِكرُ اسم الإيمان ها هنا دون سائر أسمائهم دليل على استدعاء الإيمان