Skip to content

معجم التوحيد الشبهة السادسة

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٦٢٧

التوسل المختلف فيه نفسه.

قال الألباني ﵀: "والجواب من وجهين:

الأول: ضعف الحديث ...

الثاني: أن الحديث لو صح فلا يدل إلا على مثل ما دلّ حديث عمر، وحديث الأعمى من التوسل بدعاء الصالحين. قال المناوي في فيض القدير: "كان يستفتح" أي يفتتح القتال، من قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: ١٩] ذكره الزمخشري (ويستنصر) أي بطلب النصرة (بصعاليك المسلمين) أي بدعاء فقرائهم الذين لا مال لهم".

قلت (١): وقد جاء هذا التفسير من حديثه ﷺ، أخرجه النسائي (٢/ ١٥) بلفظ: "إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم" وسنده صحيح، وأصله في صحيح البخاري (٦/ ٦٧)، فقد بين الحديث أن الاستنصار إنما يكون بدعاء الصالحين، لا بذواتهم وجاههم.

ومما يؤكد ذلك أن الحديث ورد في رواية قيس بن الربيع المتقدمة بلفظ: "كان يستفتح ويستنصر .. " فقد علمنا بهذا أن الاستنصار بالصالحين يكون بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم وهكذا الاستفتاح، وبهذا يكون هذا الحديث -إن صح- دليلًا على التوسل المشروع، وحجة على التوسل المبتدع والحمد الله" (٢).

الشبهة السادسة:

حديث ابن مسعود مرفوعًا "حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض عليّ أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله وما رأيت من شر