معجم التوحيد
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وهذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي ﷺ ودعائه المستجاب وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات؛ فإنه ﷺ ببركة دعائه لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره" (١).
وقال الألباني ﵀: "وثَمَّة أمر آخر جدير بالذكر، وهو أنه لو حُمِل حديث الضرير على ظاهره، وهو التوسل بالذات لكان معطلًا لقوله فيما بعد: "اللهم فشفعه فيّ، وشفعني فيه" وهذا لا يجوز كما لا يخفى، فوجب التوفيق بين هذه الجملة والتي قبلها. وليس ذلك إلا على ما حملناه من أن التوسل كان بالدعاء، فثبت المراد، وبطل الاستدلال به على التوسل بالذات، والحمد لله" (٢).
الشبهه الثانية:
استدلالهم بحديث "أسألك بحق السائلين" (٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وهذا الحديث هو من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد، وهو ضعيف بإجماع أهل العلم، وقد روي من طريق آخر وهو ضعيف أيضًا، ولفظه لا حجة فيه؛ فإن حق السائلين عليه أن يجيبهم وحق العابدين أن يثيبهم، وهو حق أحقه الله تعالى على نفسه الكريمة بوعده الصادق باتفاق أهل العلم، وبإيجابه على نفسه في أحد أقوالهم، وقد تقدم بسط الكلام على ذلك، وهذا بمنزلة الثلاثة الذين سألوه في الغار بأعمالهم" (٤).