Skip to content

معجم التوحيد ٩٦ - التوسل

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٦٠٣

من شَرَع حبه، بهذا يجمع ما قاله السلف، وقولهم من اختلاف التنوع" (١).

* الدليل من الكتاب: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥)﴾ [المائدة: ٣٥]. وقوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (٥٧)﴾ [الإسراء: ٥٦ - ٥٧]. وقد تقدم عن جمع من السلف تفسير الوسيلة بالقربة.

وقال قتادة وعطاء والسدي وغيرهم في قوله: ﴿وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ أي: "تقربوا إلى الله بطاعته والعمل بما يرضيه" (٢).

قال الإمام ابن تيمية ﵀: "فالوسيلة التي أمر الله أن تبتغي إليه وأخبر عن ملائكته وأنبيائه أنهم يبتغونها إليه هي ما يتقرب إليه من الواجبات والمستحبات فهذه إلوسيلة التي أمر الله المؤمنين بابتغائها تتناول كل واجب ومستحب، وما ليس بواجب ولا مستحب لا يدخل في ذلك سواء كان محرمًا أو مكروهًا أو مباحًا ... " (٣).

وقال الشيخ الأمين الشنقيطي: "اعلم أن جمهور العلماء على أن المراد بالوسيلة هنا (٤) هو القربة إلى الله تعالى بامتثال أوامره واجتناب نواهيه على وفق ما جاء به محمد ﷺ بإخلاص في ذلك لله تعالى، لأن هذا وحده هو الطريق الموصلة إلى رضا