معجم التوحيد
الله رضاه ثم رضا الوالدين، وإن كان استعمال الواو في مثل هذا السياق لا بأس به؛ لأن الله -جل وعلا- قال: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: ١٤]، وقال -جل وعلا-: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: ٢٣]، ولأن "الواو" هنا تقتضي تشريكًا في أصل الرضا؛ وهذا الرضا يمكن أن يكون من الوالدين -أيضًا- فيكون التشريك في أصل المعنى لا في المرتبة" (١).
الخامسة: حكم تسمية ضيف الله، وجار الله، ونعمة الله:
قال الشيخ ابن جبرين حفظه الله في الفوائد على شرح كتاب التوحيد: إن هذه الأسماء يجوز إطلاقها على المخلوق لأنها إضافة تشريف.
السادسة: حكم قول: أخي العزيز هذه جائزة
؛ لأن هذا وصف وليس تسمية فينبغي التفريق بين الاسم والصفة؛ لأن الاسم المختص بالله تعالى لا يطلق على غيره من باب التسمية أما الوصف فجانز ومنه قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].
السابعة: يقول الحافظ ابن القيم: "يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيًا لذلك المطلوب
، فيكون السائل متوسلًا إليه بذلك الاسم، ومن تأمل أدعية الرسل وجدها مطابقة لذلك" .. وقال أيضًا: "يأتي السائل بالاسم الذي يقتضيه المطلوب؛ كما تقول: اغفر لي وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، ولا يَحسُن أن تقول: إنك أنت السميع البصير" (٢).
وقال الشيخ السعدي ﵀: "كل مطلب يطلبه العبد من ربه من أمور دينه ودنياه