Skip to content

معجم التوحيد الفرق بين التوبة والاستغفار

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٥٥٤

حكم التوبة لغير الله:

التوبة للمخلوقات شرك بالله ﷿ قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وفي الآية - يعني قوله تعالى: ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ [الرعد: ٣٠] دليل على أن التوكل عبادة، وعلى أن التوبة عبادة، وإذا كان كذلك فالتوبة إلى غيره شرك. ولما قال سارق وقد قطعت يده للنبي ﷺ: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد قال النبي ﷺ: "عرف الحق لأهله" رواه أحمد" (١).

قال ابن القيم في كلام له عن الشرك: "ومن أنواعه: التوبة للشيخ، فإنها شرك عظيم. فإن التوبة لا تكون إلا لله. كالصلاة والصيام، والحج، والنسك. فهي خالصُ حق الله.

وفي المسند: أن رسول الله ﷺ أُتي بأسير فقال: اللهم إني أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد. فقال رسول الله ﷺ: "عرف الحق لأهله" (٢).

فالتوبة عبادة لا تنبغي إلا لله. كالسجود والصيام" (٣).

وهذا الحكم متعلق بالتوبة من حيث كونها عبادة فإنه يجب صرفها لله وحده.

قال ابن عثيمين: "وأما التوبة التي بمعنى الرجوع، فإنها تكون له ولغيره، ومنه قول عائشة حين جاء النبي ﷺ: فوجد نمرقة فيها صور، فوقف بالباب ولم يدخل، وقالت: أتوب إلى الله ورسوله ﷺ ولا لغيره من الخلق بل لله وحده، ولكن هذه توبة رجوع، ومن ذلك أيضًا حين يضرب الإنسان ابنه لسوء أدبه يقول الابن أتوب" (٤).

الفرق بين التوبة والاستغفار:

انظر باب (الاستغفار).