Skip to content

معجم التوحيد ١. حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر أو الصلاة بين القبور

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٥٣

يظن بالعلماء تجويز فعل تواتر عن النبي ﷺ لعن فاعله" (١).

أحكام وفوائد:

١. حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر أو الصلاة بين القبور

(٢):

قال ابنُ تَيمِيَّةَ: "تُكره الصلاة في المقابر من غير خلاف أعلمه، وتحرم في مذهب الإمام أحمد ولا تصح في ظاهر المذهب، وعليه جمهور الحنابلة وبه يفتى لما روى أبو سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" (٣) " (٤).

وقال الألباني ﵀: "وقد دل الحديث وما ذكر معه على كراهة الصلاة في المقبرة.

وهي للتحريم لظاهر النهي في بعضها، وذهب بعض العلماء إلى بطلان الصلاة فيها لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه. وهو قول ابن حزم، واختاره شيخ الإسلام ابنُ تَيمِيَّةَ، والشوكاني في نيل الأوطار (٥). وروى ابنُ حَزْمٍ (٦) عن الإمام أحمد أنه قال: من صلى في مقبرة أو إلى قبر أعاد أبدًا ... قال الألباني بعد ذلك: ... ثم إن كراهة الصلاة في المقبرة تشمل كل مكان منها سواء كان القبر أمام المصلي أو خلفه أو عن يمينه، أو عن يساره. لأن النهي مطلق. ومن المقرر في علم الأصول أن المطلق يجري على إطلاقه حتى يأتي ما يقيده، ولم يرد هنا شيء من ذلك، وقد صرح بما ذكرنا بعض فقهاء