Skip to content

معجم التوحيد أما التعظيم بالفعل فمن مظاهره

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٤٦٨

٣ - قال ﷺ: "لا يقولنّ أحدكم عبدي وأمتي" (١) وقس على ذلك.

أما التعظيم بالفعل فمن مظاهره:

١ - لما خرج الرسول ﷺ متوكئًا على عصا قام الناس إليه فقال: "لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضًا" (٢).

٢ - السجود لغير الله فقد ثبت أن معاذ بن جبل لما قدم من الشام سجد للنبي ﷺ. قال: "ما هذا يا معاذ؟ " قال: أتيتُ الشامَ فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددتُ في نفسي أن نفعل ذلك بك. فقال رسول الله ﷺ: "فلا تفعلوا، فإني لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لغير الله؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"" (٣).

٣ - فعل هيئة لا تصلح إلا لله كالركوع والانحناء وحلق الرأس للشيخ، وقد عدَّ ابنُ القيمِ من أنواع الشرك السجودُ لغير الله والركوعُ والانحناءُ، ثم قال: "ومن أنواعه: حلق الرأس للشيخ. فإنه تعبد لغير الله، ولا يتعبد بحلق الرأس إلا في النسك لله خاصة" (٤).

٤ - الذبح للسلطان. (انظر باب الذبح).

وكل تعظيم لغير الله إذا كان على وجه العبادة فهو شرك كالحلف والنذر والذبح والطواف بالقبر والعكوف عنده فإن التعظيم حق الله ﷾ كما قال ﷿: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾ [الأنعام: ١٦٢ - ١٦٣].