Skip to content

معجم التوحيد البدع التي يتعلق بها العامة عند قبر النبي ﷺ -

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٤٧

يسمها من بناها مساجد. وفيه رد على من أجاز البناء على قبور العلماء والصالحين تمييزا لهم عن غيرهم، فإذا كان النبي ﷺ لعن من بنى المساجد على قبور الأنبياء. فكيف بمن بناها على قبور غيرهم؟! " (١).

وفي حديث: "ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ... " (٢) الحديث. قال الخلخالي: "وإنكار النبي ﷺ صنيعهم هذا يخرج على وجهين:

أحدهما: أنهم يسجدون لقبور الأنبياء تعظيمًا لهم.

الثاني: أنهم يجوزون الصلاة في مدافن الأنبياء والسجود في مقابرهم، والتوجه إليها حالة الصلاة نظرًا منهم بذلك إلى عبادة الله، والمبالغة في تعظيم الأنبياء.

والأول: هو الشرك الجلي.

والثاني: الخفي، فلذلك استحقوا اللعن" (٣).

* الدليل من السنة: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا اشْتكَى النَّبيُّ ﷺ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارَيةُ وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ (٤) وَأُمُّ حَبيبَةَ (٥) ﵂ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "أُولَئِكِ إِذا مَاتَ مِنْهُمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّورَةَ أُولَئِكِ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ الله". وفي الرواية الأخرى: "أُولئِك شِرارُ الخَلْقِ عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَة" (٦).

وعن عائشة وعبد الله بن عَبَّاسٍ ﵃ قالا: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يطرح