Skip to content

معجم التوحيد ٨ - وللعلماء كلام في قبول توبة المبتدع

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٣١٢

لكن الإنسان إذا شعر أنه تابع لا مشرع حصل له بذلك كمال الخشية والخضوع، والذل، والعبادة لرب العالمين، وكمال الاتباع لإمام المتقين وسيد المرسلين ورسول رب العالمين محمد ﷺ" (١).

٨ - وللعلماء كلام في قبول توبة المبتدع:

فمنهم من قال: يمكن أن يتوب ويستشهد له بما روى أحمد عن عبد الله بن شداد "أن عليًا ﵁ لما اعتزله الحرورية بعث إليهم عبد الله بن عباس فواضعوه كتاب الله ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف" (٢).

مع أن الخوارج ورد فيهم من الأحاديث ما لم يرد في غيرهم من الفرق، فهم كلاب النار، وهم الذين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... (٣).

وكذلك توبة أبي الحسن الأشعري مع براعته في معرفة الاعتزال (٤).

والقول بصحة توبة المبتدع سواء كان داعية أو غير داعية هو قول أكثر أهل العلم (٥).

ومنهم من قال: من كان عالمًا لا مقلدًا فلا يتوب؛ لأنه زاغ فأزاغ الله قلبه، وأما إذا كان مقلدًا أو عاميًا فيمكن أن يتوب كما رجع بعض الخوارج (٦).

ومنهم من قال بأن صاحب البدعة ليست له توبة.