Skip to content

معجم التوحيد الرد على شبهة احتجاجهم بقصة الخضر

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ١٥٩

قال أنا محتاج إليه في علم الظاهر دون علم الباطن، أو في علم الشريعة دون علم الحقيقة، أو إن من الأولياء من يسعه الخروج عن شريعته، كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى ﵇ أو أن هدى غير النبي خير من هديه فهو كافر" (١).

وقد ذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب هذا الباب في نواقض الإسلام حيث قال: "التاسع: من اعتقد أن بعض الناس لا يجب عليه اتباعه ﷺ، وأنه يسعه الخروج من شريعته كما وسع الخضر الخروج من شريعة موسى ﵉ فهو كافر" (٢).

الرد على شبهة احتجاجهم بقصة الخضر:

أورد شيخ الإسلام ابنُ تَيمِيَّةَ شبهة احتجاجهم بقصة الخضر في مواضع كثيرة من كتبه وفتاويه ورد عليها بما يأتي:

الأول: موسى ﵇ يكن مبعوثًا إلى الخضر، ولا كان على الخضر اتباعه، فإن موسى كان مبعوثًا إلى بني إسرائيل، وأما محمد ﷺ فرسالته عامة لجميع الثقلين الجن والإنس، ولو أدركه من هو أفضل من الخضر: كإبراهيم وموسى وعيسى وجب عليهم اتباعه، فكيف بالخضر سواء كان نبيًا أو وليًا، لهذا قال الخضر لموسى: "أنا على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه (٣)، وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه" وليس لأحد من الثقلين الذين بلغتهم رسالة محمد ﷺ أن يقول مثل هذا.