Skip to content

معجم التوحيد ومن فعل السلف وأقوالهم

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ٢٤٥

رَسُولَ الله ﷺ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ ويقُولُون: لِتَهْنِكَ تَوْبَةُ الله عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي وَالله مَا قَامَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ قَالَ: فكَانَ كَعْبٌ لا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ... وذكر الحديث" (١).

قال الحافظ ابن حجر في فوائد حديث توبة كعب: "تهنئة من تجددت له نعمة، والقيام إليه إذا أقبل واجتماع الناس عند الإمام في الأمور المهمة وسروره بما يسر أتباعه، ومشروعية العارية، ومصافحة القادم والقيام له" (٢).

ومن فعل السلف وأقوالهم:

ذكر رجاء بن حيوة عن رجل قال: كنا جلوسًا بباب معاوية، فخرج علينا معاوية بن أبي سفيان ﵁ فقمنا له فقال: "لا تقوموا لحيٍّ ولا لميت" (٣).

وقال الأوزاعي ﵀: حدثني بعض حرس عمر بن عبد العزيز. قال: خرج علينا عمر بن عبد العزيز ونحن ننتظره يوم الجمعة فلما رأيناه قمنا فقال: "إذا رأيتموني فلا تقوموا ولكن توسعوا" (٤).

قال الخطيب البغدادي: "لما حج المهدي دخل مسجد النبي ﷺ فلم يبق أحد إلا قام إلا ابن أبي ذئب، فقال له المسيب بن زهير: قم هذا أمير المؤمنين! فقال ابن أبي ذئب: إنما يقوم الناس لرب العالمين. فقال المهدي دعه فلقد قامت كل شعرة في رأسي" (٥).