Skip to content

معجم التوحيد ١ - وللقنوط من رحمة الله واليأس من روحه سببان محذوران

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ٢٤١

فَمَاتَ، وَامْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا قَدْ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الدُّنْيَا فَتَبرَّجَتْ بَعْدَهُ فَلا تَسْأَلْ عَنْهُمْ، وَثَلاثَةٌ لا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ الله ﷿ رِدَاءَه فَإنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرِيَاءُ وَإِزَارَهُ الْعِزَّة، وَرَجُلٌ شَكَّ فِي أَمْرِ الله، وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ الله (١) *

وعن ابن عَبَّاسٍ ﵁ في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢] قال: أكبر الكبائر الإشراك بالله، لأن الله قال: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ﴾ [المائدة: ٧٢] واليأس من روح الله لأن الله يقول: ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧] والأمن من مكر الله لأن الله ﷿ يقول: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩] " (٢).

وعن ابن مسعود قال: "الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله". وفي رواية: "أكبر الكبائر". (٣)

وينبغي للعبد أن يوفق بين الرجاء والخوف فلا يقنط من رحمة الله ولا يأمن من مكر الله بل تكون حاله وسط بين الرجاء والخوف.

أحكام وفوائد:

١ - وللقنوط من رحمة الله واليأس من روحه سببان محذوران:

أحدهما: أن يسرف العبد على نفسه ويتجرأ على المحارم فيصير عليها ويصمم على الإقامة على المعصية، ويقطع طمعه من رحمة الله لأجل أنه مقيم على الأسباب