Skip to content

معجم التوحيد ٣ - أقسام التقديرات وأنواعها

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ٢١٩

فكله خير وحكمة فإنه صادر عن حكمه وعلمه وما كان كذلك فهو خير محض بالنسبة إلى الرب، إذ هو موجب أسمائه وصفاته (١).

٣ - أقسام التقديرات وأنواعها:

أولًا: التقدير العام لجميع الأشياء قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة عندما خلق الله القلم وأمره بالكتابة لما هو كائن إلى يوم القيامة وهو التقدير الأزلي. ويدل على ذلك حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء" (٢).

وقد ذكر ابن القيم هذا التقدير في كتابه "شفاء العليل" ثم ذكر في الباب الثاني تقدير الرب ﵎ شقاوة العباد وسعادتهم وأرزاقهم وآجالهم وأعمالهم قبل خلقهم، قال: "وهو تقدير ثان بعد التقدير الأول عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "كنا في جنازة في بقيع الغرقد فقعد وقعدنا حوله. . . . ثم قال: ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتب شقية أو سعيدة، ثم قال: فقال رجل: يا رسول الله أفلا نمكث على كتابنا وندع العمل؟ فقال: من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، ثم قرأ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) (٤) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٥ - ١٠] (٣). وذكر أحاديث منها ما رواه هشام بن حكيم بن