Skip to content

معجم التوحيد استمرار عمل المشركين مع قبورهم في أمة محمد ﷺ -

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ١٩١

الصلاة حينئذ وإن لم يقصد المصلي ما قصده المشركون سدًا للذريعة"" (١).

استمرار عمل المشركين مع قبورهم في أمة محمد ﷺ

-:

بوب الإمام محمد بن عبد الوهاب في كتابه التوحيد لهذه المسألة وقررها بالأدلة وتولاها شُراح الكتاب بالتوضيح والتبيين فقال الإمام - رحمه الله تعالى -:

"باب ما جاء أن بعض هذه الأمة يعبد الأوثان" ثم ذكر قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ [النساء: ٥١]. وقوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المائدة: ٦٠]. وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ [الكهف: ٢١].

وفي حديث أبي سَعيدٍ الْخُدري عن النبي ﷺ قال: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَن قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا، وَذِرَاعًا بذِرَاعٍ، حتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ. قُلْنَا يا رَسُولَ اللَّهِ: اليَهُودُ وَالنَّصَارَى؟ قالَ: فَمَنْ؟ " (٢).

وروى الإمام أحمد عن شدَّاد بن أوْسٍ أن رَسُول الله ﷺ قال: "ليَحْمِلَنَّ شِرَارُ هَذِهِ الأُمَّةِ على سَنَنِ الَّذين خَلَوْا مِن قَبْلِهمْ أهْلِ الْكِتابِ حَذْوَ الْقُذَّةِ بالْقُذَّةِ" (٣).

وفي حديث ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ اللَّهَ زوى لِي الأَرْضَ أَوْ قَالَ: إنَّ ربِّي زَوَى لي الأَرْضَ فرأيتُ مَشَارِقَها ومغاربَها، وَإنَّ مُلكَ أمَّتي سيبلغُ ما زُويَ لِي