معجم التوحيد
أن سببب وقوعهم في تلك الأمور إنما هو الجهل بحقيقتها، فلو علموا أنها كفر تخرج عن الإسلام لم يفعلوها، وهذا في كلام الشيخ ﵀ كثير" (١).
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀: "مسألة تكفير المعين: من الناس من يقول: لا يكفر المعين أبدًا، ويستدل هؤلاء بأشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها وأظنهم لا يكفِّرون إلا من نص القرآن على كفره كفرعون، والنصوص لا تجيء بتعيين كل أحد، يدرس باب (حكم المرتد) ولا يطبق على أحد، هذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى، بل يطبق بشرط.
ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة فإذا أُوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم، أو قال: ما فهمت، أو فهم وأنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد.
وأما ما علم بالضرورة أن الرسول جاء به وخالفه فهذا يكفر بمجرد ذلك ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام.
والقسم الثالث أشياء تكون غامضة فهذه لا يكفر الشخص فيها ولو بعدما أُقيمت عليه الأدلة وسواء كانت في الفروع أو الأصول، ومن أمثلة ذلك الرجل الذي أوصى أهله أن يحرقوه إذا مات" (٢).
وقد نبَّه العلماء على أن الجهل لا يكون فيما هو معلوم من الدين (٣) بالضرورة وهذه القاعدة أراد بها العلماء من لا يسعه الجهل قال الإمام الشافعي: "العلم