Skip to content

معجم التوحيد خامسا: ينبغي التفريق بين المسائل الظاهرة والمسائل الخفية

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ٧٣

بعض الأسماء والصفات قوية لا يحتاج فيها إلى بلاغ الحجة فقط بل لا بد من فهم الحجة فلا بد أن تزال الشبهة مع اختلاف المسائل والعناية بفهم الحجة في إنكار الصفة واجب لا سيما وقد تقدم حديث الرجل الذي أسرف على نفسه وقيدها الحافظ ابن عبد البر (١) بجهل صفة من صفاته الله وكذلك قال ابن قتيبة (٢).

وقال أيضًا: "وأما الرجل الذي أوصى أهله أن يحرقوه، وأن الله غفر له، مع شكه في صفة من صفات الرب سبحانه: فإنما غفر له لعدم بلوغ الرسالة له. كذا قال غير واحد من العلماء.

ولهذا قال الشيخ تقي الدين ﵀: "من شك في صفة من صفات الرب ومثله لا يجهلها: كفر، وإن كان مثله يجهلها: لم يكفر.

قال ولهذا لم يكفر النبي ﷺ الرجل الشاك في قدرة الله؛ لأنه لا يكون إلا بعد بلوغ الرسالة" (٣). وكذا قال ابن عقيل، وحمله على أنه لم تبلغه الدعوة.

واختيار الشيخ تقي الدين في الصفات: أنه لا يكفر الجاهل وأما في الشرك ونحوه فلا" (٤).

ويقول ﵀ في معرِض توضيحه لموقف شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة تكفير المعين: "بل آخر كلامه ﵀ (يعني ابن تيمية) يدل على أنه يعتبر فهم الحجة في الأمور التي تخفى على كثير من الناس، وليس فيها مناقضة للتوحيد والرسالة كالجهل ببعض الصفات، وأما الأمور التي هي مناقضة للتوحيد والإيمان بالرسالة فقد صرح ﵀ في مواضع كثيرة بكفر أصحابها وقتلهم بعد الاستتابة، ولم يعذرهم بالجهل مع أنا نتحقق