Skip to content

معجم التوحيد هل يمكن للرجل أن يقول لصاحبه أنت كافر قبل أن يعلمه بعمله؟

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ٦٢

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه: "إذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبة عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما، لأجل جهلهم وعدم من يفهمهم، فكيف نكفر من لم يشرك بالكد إذا لم يهاجر إلينا ولم يكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم" (١).

وحكى الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن عن الإمام المجدد أنه قرر أن: "من قامت عليه الحجة، وتأهل لمعرفتها، يكفر بعبادة القبور ... " (٢).

ويقول العلامة سليمان بن سحمان: "الذي يظهر لي - والله أعلم - أنها لا تقوم الحجة إلا بمن يحسن إقامتها، وأما من لا يحسن إقامتها كالجاهل الذي لا يعرف أحكام دينه ولا ما ذكره العلماء في ذلك، فإنه لا تقوم به الحجة" (٣).

وسئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسؤال الآتي:

هل يمكن للرجل أن يقول لصاحبه أنت كافر قبل أن يعلمه بعمله

؟

فأجابت: "الحمد لله وحده والصلاة والسلام على وسوله وآله وصحبه .. وبعد: إذا كان صاحبه كافرًا فالمشروع أن يعلمه أن عمله كفر وينصحه بتركه بالأسلوب الحسن، فإذا لم يترك عمله الذي أوجب كفره أجريت عليه أحكام الكفار، وهو متوعد بما توعد الله به من مات على كفره من الكفار بالخلود في النار، والواجب التثبت في هذه الأمور وعدم التعجل بالتكفير حتى يتضح الدليل" (٤).