Skip to content

معجم التوحيد تنبيه

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ٥٦

وقال الشيخ جمال الدين القاسمي في تفسيره: "فالجاهل والمخطئ من هذه الأمة، ولو عمل من الكفر والشرك ما يكون صاحبه مشركا كافرًا، فإنه يعذر بالجهل والخطأ حتى تتبين له الحجة التي يكفر تاركها بيانًا واضحًا ما يلتبس على مثله، وينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة من دين الإسلام مما أجمعوا عليه إجماعًا جَليًا قطعيًا يعرفه كل من المسلمين من غير نظير ولا تأمل" (١).

ومن الأدلة أيضا حديث ذات أنواط وفيه أن بعض المسلمين ممن كانوا حديثي عهد بجاهلية (٢) طلبوا من النبي ﷺ، أن يجعل لهم ذات أنواط مشابهة للمشركين الذين كانوا يعلقون سيوفهم بشجرة يتبركون بها فقال لهم النبي ﷺ الله أكبر!! إنها السنن قلتم كما قال أصحاب موسى لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ [الأعراف: ١٣٨] (٣).

تنبيه:

سبق الكلام عن أهل الفترة في باب (أهل الفترة) وهل هم معذورون بالجهل أم غير معذورين، وكلامنا الآن لا يتعلق بهم بل يتعلق بمن يعذر بجهله ممن دان بدين الإسلام وثبت له حكمه ثم وقع في شيء من هذه النواقض جهلًا بها.

والعذر بالجهل فيه كلام لأهل العلم كثير، ولن نستطيع أن نوفيه حقه في هذا المعجم ولكن نضع ضوابط لذلك مع الأدلة، نسأل الله الإعانة والتوفيق، ومن أراد الاستفصال فليراجع ما أحلنا إليه من المراجع، وتحتاج إلى تدقيق ورسوخ في