معجم التوحيد
فشهادة الله سبحانه لنفسه بالوحدانية والقيام بالقسط تضمنت هذه المراتب الأربع: علمه سبحانه بذلك، وتكلمه به، وإعلامه، وإخباره لخلقه به، وأمرهم وإلزامهم به" (١).
وفي الشرع قال القاضي عياض: "والإيمان به ﷺ هو تصديق نبوته ورسالة الله له وتصديقه في جميع ما جاء به، وما قاله، ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان بأنه رسول الله ﷺ فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة بذلك اللسان ثم الإيمان به والتصديق له" (٢).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "معنى شهادة أن محمدًا رسول الله: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع" (٣).
وقال الشيخ محمد بن عثيمين: "معنى شهادة "أن محمدًا رسول الله" هو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله ﷿ إلى جميع الخلق من الجن والإنس كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات: ٥٦] ولا عبادة لله تعالى إلا عن طريق الوحي الذي جاء به محمد ﷺ كما قال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ [الفرقان: ١].
ومقتضى هذه الشهادة أن تصدق رسول الله ﷺ فيما أخبر، أن تمتثل أمره فيما أمر، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر، وأن لا تعبد الله إلا بما شرع، ومقتضى هذه