Skip to content

معجم التوحيد أقوال العلماء

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ١٢١

لأخبرنَّ رسول الله ﷺ. فذهب عوف إلى رسول الله ﷺ ليخبره فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله ﷺ وقد ارتحل وركب ناقته فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق. قال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله ﷺ وإن الحجارة تنكب رجليه وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب. فيقول له رسول الله ﷺ: ﴿أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾، ما يلتفت إليه وما يزيد عليه" (١).

أقوال العلماء:

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في جواب سؤال عن معنى ما ذكره الفقهاء في باب حكم المرتد: "فالقول الصريح في الاستهزاء بالدين مثل ما قدمت لك - يعني ما قاله المنافقون في غزوة تبوك - وأما الفعل فمثل: مد الشفة، وإخراج اللسان، ورمز العين، مما يفعله كثير من الناس عِنْدَما يؤمر بالصلاة والزكاة، فكيف بالتوحيد" (٢).

وقال ﵀: "إذا فهمت أن هذا هو الاستهزاء فكثير من الناس يتكلم في الله ﷿ بالكلام الفاحش عِنْدَ وقوع المصائب على وجه الجد وأنه لا يستحق هذا وأنه ليس بأكبر الناس ذنبًا" (٣).

قال الشيخ سليمان بن عبد الله: "وفي هذا الحديث من الفوائد أن الإنسان قد يكفر بكلمة يتكلم بها أو عمل يعمل به، وأشدها خطرًا إرادات القلوب فهي كالبحر الذي لا ساحل له" (٤).