Skip to content

معجم التوحيد الاجتهاد في حصر شعب الإيمان ومعرفتها

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٤٩٥

النار لما في قلبه من الإيمان. والله أعلم (١).

وقال ابن رجب بعد أن ذكر الحديث: "فأشار إلى أن خصال الإيمان، منها ما هو قول باللسان، ومنها ما هو عمل بالجوارح، ومنها ما هو قائم بالقلب ولم يزد في شيء من هذه الروايات على هذه الخصال" (٢).

وقال النووي: "وَقَدْ نَبَّهَ ﷺ عَلَى أَنَّ أَفْضَلهَا التَّوْحِيد الْمُتَعَيِّن عَلَى كُلّ أَحَد، وَالَّذِي لا يَصِحّ شَيْء مِنْ الشُّعَب إِلَّا بَعْد صِحَّتِهِ. وَأَدْنَاهَا مَا يُتَوَقَّع ضَرَره بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ إِمَاطَة الأَذَى عَنْ طَرِيقهمْ. وَبَقِيَ بَيْن هَذَيْنِ الطَّرَفَيْنِ أَعْدَاد لَوْ تَكَلَّفَ الْمُجْتَهِد تَحْصِيلهَا بغَلَبَةِ الظَنِّ، وَشِدَّة التَّتَبُّع لأَمْكَنَهُ. وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْض مَنْ تَقَدَّمَ. وَفِي الْحُكْم بأَنَ ذَلِكَ مُرَاد النَّبِيّ ﷺ صُعُوبَة، ثُمَّ إِنَهُ لا يَلْزَم مَعْرِفَة أَعْيَانهَا، وَلا يَقْدَح جَهْل ذَلِكَ فِي الإِيمَان إِذْ أُصُول الإِيمَان وَفُرُوعه مَعْلُومَة مُحَقَّقَة، وَالإِيمَان بِأَنَّهَا هَذَا الْعَدَد وَاجِب فِي الْجُمْلَة. هَذَا كَلام الْقَاضِي ﵀" (٣).

وقال ابن رجب: "وفي القطع على أن ذلك هو مراد الرسول ﷺ من هذه الخصال عُسر" (٤).

مسألة: أهل السنة عندهم أن كل طاعة فهي داخلة في الإيمان، سواءٌ كانت من أعمال الجوارح أو القلوب أو من الأقوال، وسواء في ذلك الفرائض والنوافل، هذا قول الجمهور الأعظم منهم، وحينئذ فهذا لا ينحصر في بضع وسبعين، بل يزيد على ذلك زيادة كثيرة، بل هي غير منحصرة، وقد أجاب الحافظ ابن رجب فقال: "يمكن أن يجاب عن هذا بأجوبة: