معجم التوحيد
يعلم معناه، فجعلت أعد الطاعات من الإيمان فإذا هي تزيد على هذا العدد شيئًا كثيرًا، فرجعت إلى السنن فعددت كل طاعة عدها رسول ﷺ من الإيمان، فإذا هي تنقص من البضع والسبعين، فرجعت إلى ما بين الدفتين من كلام ربنا وتلوته آية آية بالتدبر وعددت كل طاعة عدها الله جل وعلا من الإيمان فإذا هي تنقص عن البضع والسبعين، فضممت الكتاب إلى السنن وأسقطت المُعاد منها فإذا كل شيء عده الله جل وعلا من الإيمان في كتابه وكل طاعة جعلها رسول ﷺ من الإيمان في سننه تسع وسبعون شعبة لا يزيد عليها ولا ينقص منها شيء فعلمت أن مراد النبي ﷺ كان في الخبر أن الإيمان بضع وسبعون شعبة في الكتاب والسنن" (١).
وقال النووي: "قَالَ الشَّيْخ: ثمَّ إِنَّ الْكَلام فِي تَعْيِين هَذه الشُّعَب يَطُول وَقَدْ صُنِّفَتْ فِي ذَلِكَ مُصَنّفات. وَمِنْ أَغْزَرهَا فَوَائِد كِتَاب (الْمِنْهَاج) لأَبي عَبْد الله الْحَلِيمِيِّ إِمَام الشَّافِعِيِّينَ بِبُخَارَى. وَكَانَ مِنْ رُفَعَاءِ أَئِمَّة الْمُسْلِمِينَ. وَحَذَا حَذْوه الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيُّ ﵀ فِي كِتَابه الْجَلِيل الْحَفِيل كِتَاب "شُعَب الإِيمَان"" (٢).
وشعب الإيمان المتعددة بعضها دعائم وأصول يزول الإيمان بزوالها مثل إنكار الإيمان باليوم الآخر (٣) وبعضها فروع قد لا يزول الإيمان بزوالها، وإن كان يوجب تركها نقصا في الإيمان أو فسقًا. مثل عدم إكرام الجار (٤)، وقد يجتمع في الإنسان شعب الإيمان، وشعب نفاق، فيستحق بشعب النفاق العذاب ولا يخلد في