معجم التوحيد
فائدة: من الشرك الأصغر ما يكون شركا أكبر بحسب قائله ومقصد
ه، فمثلا الحلف بغير الله تعالى في حد ذاته من الشرك الأصغر (شرك الألفاظ) لكن إن قصد قائله تعظيم غير الله تعالى كتعظيم الله مثلا فهذا شرك أكبر.
٢ - أضرار الشرك الأصغر:
من أضراره عموم الوعيد الوارد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "يجب الحذر من الشرك مطلقًا؛ لأن العموم يحتمل أن يكون داخلًا فيه الأصغر لأن قوله ﴿أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ أن وما بعدها في تأويل مصدر تقديره "إشراكًا به" فهو نكرة في سياق النفي فتفيد العموم" (١).
ومن أضراره أنه يُضاد الإخلاص ولا يتم التوحيد إلا بالإخلاص. قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [البينة: ٥]، قال الشيخ السعدي ﵀: "فلا يتم للعبد توحيد حتى يتبرأ من الشرك كله جليه وخفيه ظاهره وباطنه الأقوال منه والأفعال، وتكون أعماله كلها خالصة متبعا سنة رسول الله ﷺ " (٢).
ومن أضراره أنه وسيلة قد تؤدي بصاحبها إلى الشرك الأكبر.
ومن أضراره أنه يبطل ثواب العمل (٣)، يقول تعالى - في الحديث القدسي -: "أَنا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ" (٤).