Skip to content

معجم التوحيد معنى حديث الشؤم في ثلاث

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٤٣٣

عاقبته: ففي هذه الثلاثة، وتخصيصه المرأة والفرس والربع (١) والدار لأنَّهُ لما أبطل مذهب العرب في التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء ونحو ذلك قال: فإن كان لأحدكم دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس لا يعجبه ارتباطه: فليفارقها، بأن ينتقل عن الدار ويبيع الفرس ويطلق الزوجة، وكان محل هذا الكلام محل استثناء الشيء من غير جنسه، وسبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره" (٢).

وقال القرطبي: "ولا يظن به أنه يحمل على ما كانت الجاهلية تعتقده، بناء علي أن ذلك يضر وينفع بذاته فإن ذلك خطأ، وإنما عنى أن هذه الأشياء هي أكثر ما يتطير به الناس، فمن وقع في نفسه منها شيء أبيح له أن يتركه، ويستبدل به غيره" (٣).

وقال ابن القيم: "وقالت طائفة أخرى: الشؤم في هذه الثلاثة إنما يلحق من تشاءم بها وتطيّر بها، فيكون شؤمها عليه ومن توكل على الله ولم يتشاءم ولم يتطير لم تكن مشئومة عليه قالوا ويدل عليه حديث أنس: "الطيرة على تطير" (٤) " (٥).

وأحسن الأقوال في ذلك وأرجحها ما قرره ابن القيم (٦) وابن رجب ونصره الشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد وتتابع عليه الشراح بعده حيث قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن: "قد يظن بعض الناس أن هذا الحديث، وما في معناه يدل على جواز الطيرة، لقوله ﷺ: "الشؤم في ثلاث، المرأة والدابة والدار". ونحو هذا والأمر ليس كذلك، فقد قال ابن القيم ﵀: إخباره ﷺ بالشؤم في هذه