Skip to content

معجم التوحيد فائدة في معنى السلام المطلوب عند التحية

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٤٠٤

حكم قول السلام على الله:

لا يجوز لأنَّهُ يوهم نقص الله، وبأن فيه ﷾ عيبًا، فالله يُدعى ولا يُدعى له فكيف يدعى له بالسلامة وهو المُسلِّم، وقد جاء النهي عن ذلك كما تقدم.

قال ابن عثيمين ﵀: "وهذا نهي تحريم" (١).

وقال ﵀: "قوله "لا يقال السلام علي الله" أي لا تقل السلام عليك يا رب لما يلي:

أ - أن مثل هذا الدعاء يوهم النقص في حقه، فتدعو الله أن يسلم نفسه من ذلك، إذ لا يُدعى لشيء بالسلام من شيء إلا إذا كان قابلا أن يتصف به، والله سبحانه منزه عن صفات النقص.

ب - إذا دعوت الله أن يسلم نفسه فقد خالفت الحقيقة، لأن الله يُدعى ولا يدعى له فهو غني عنا لكن يثني عليه بصفات الكمال مثل غفور سميع عليم .. " (٢).

فائدة في معنى السلام المطلوب عند التحية:

قال ابن القيم ﵀: "فيه قولان مشهوران:

أحدهما: أن المعنى اسم السلام عليكم، والسلام هنا هو الله ﷿ ومعنى الكلام نزلت بركة اسمه عليكم وحلت عليكم ونحو هذا واختير في هذا المعنى من أسمائه ﷿ اسم السلام دون غيره من الأسماء لما يأتي في جواب السؤال الذي بعده واحتج أصحاب هذا القول بحجج منها ما ثبت في الصحيح أنهم كانوا يقولون في الصلاة السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على فلان فقال النَّبِيّ ﷺ: "لا تقولوا السلام على الله فإن الله هو السلام، ولكن قولوا السلام عليك أيها النَّبِيّ ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، فنهاهم النَّبِيّ ﷺ، أن