معجم التوحيد
يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢].
* الدليل من السنة: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذا كَرَبَهُ أَمْرٌ قَالَ: "يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ" (١).
وعن عبادة بن الصامت قال: قال أبو بكر: قوموا نستغيث برسول الله ﷺ من هذا المنافق، فقال رسول الله ﷺ: "إنه لا يُستغاث بي، إنما يستغاث بالله ﷿" (٢).
أقوال العلماء:
قال ابنُ تَيمِيَّةَ ﵀ عن الحديث السابق: "إنما أراد ألا يطلب منه ما لا يقدر عليه إلا الله" (٣).
وقال أيضًا: "لكن ظاهر لفظ الحديث إن صح يقتضي أنه لم يكن قادرًا على دفع ضرر ذلك المنافق، وأنه أمرهم أن يستغيثوا فيه بالله تعالى" (٤).
وقال أيضًا: "ولا يلزم تخطئة أبي بكر الصِّدِّيق، فإن الصِّدِّيقَ قد يعتقد عند النبي ﷺ في دفع ذلك المنافق بعضَ الأمور التي يقدر عليها البشر، فَبَيَّن له النبي ﷺ أنه ليس عنده في دفعه حيلة، بل يستغاث الله في أمره" (٥).