Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٢٤٥

كل حال.

• عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يذكر اللَّه على كل أحيانه".

صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٧٣) من طرق عن ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن خالد بن سلمة، عن البَهِيّ، عن عروة، عن عائشة فذكرته.

وذكره البخاري تعليقا.

وقوله: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ أي مفروضا، كما قال ابن عباس. وقال ابن مسعود: "إنّ للصلاة وقتا كوقت الحج".

٥٦ - باب قوله: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٠٤)﴾

قيل: نزلت هذه الآية في أحد وذلك أنّ أبا سفيان وأصحابه لمّا رجعوا يوم أحد، بعث رسول اللَّه ﷺ طائفة في آثارهم، فشكوا ألم الجراحات. فقال اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا﴾ أي لا تضعفوا في طلب أبي سفيان وأصحابه.

وقوله: ﴿فَإِنَّهُمْ﴾ أي الكفار.

وإليه تشير أيضًا آية سورة آل عمران (١٣٩): ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أي إن صرتم على جراحاتكم فتكون لكم العاقبة بالنصرة والظفر. وهو قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

٥٧ - باب قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (١٠٥) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٠٦) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (١٠٧) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (١٠٨) هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (١٠٩)﴾

قوله: ﴿بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ أي بما ألهم اللَّه إليك. وذكر في سبب نزوله قصة بني أبيرق

رُوي عن قتادة بن النعمان قال: "كان أهل بيتٍ منَّا يقال لهم: بَنُو أُبَيْرق: بِشْرٌ وبشير ومبَشِّرٌ، وكان بشير رجلا منافِقا، يقول الشِّعْرَ يَهْجُو به أصحاب النبي ﷺ، ثم يَنْحَلُهُ بعض العرَب، ثم يقول: قال فلان كذا وكذا، قال فلان كذا وكذا، فإذا سمع أَصحابُ رسول اللَّه ﷺ ذلك الشِّعْرَ، قالوا: واللَّهِ، ما يقول هذا الشِّعْرَ إلا هذا