Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٢٤٠

٤٩ - باب قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّم

ُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧)﴾

• عن محمد بن عبد الرحمن قال: قُطِع على أهل المدينة بَعْثٌ، فاكتُتِبتُ فيه، فلقيتُ عكرمة مولى ابن عباس فأخبرته، فنهاني عن ذلك أشدّ النهي، ثم قال: أخبرني ابن عباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين، يُكثِّرون سواد المشركين على عهد رسول اللَّه ﷺ يأتي السهم فيرمى به، فيصيب أحدهم فيقتله، أو يُضرَب فيُقتَل، فأنزل اللَّه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية.

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٩٦)، عن عبد اللَّه بن يزيد المقرئ، حدّثنا حيوة وغيره، قالا: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود، قال: فذكره.

• عن ابن عباس قال: كان ناس من أهل مكة أسلموا، وكانوا مستخفين بالإسلام، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم مكرَهين، فأُصيب بعضهم يوم بدر مع المشركين، فقال المسلمون: أصحابنا هؤلاء مسلمون أخرجوهم مُكرِهين، فاستغفروا لهم. فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ الآية، فكتب المسلمون إلى من بقي منهم بمكة بهذه الآية، فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ظهر عليهم المشركون وعلى خروجهم، فلحقوهم فردّوهم، فرجعوا معهم، فنزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠] فكتب المسلمون إليهم بذلك فحزنوا، فنزلت هذه الآية ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠] فكتبوا إليهم بذلك.

صحيح: رواه البزار - كشف الأستار (٢٢٠٤) عن عبدة بن عبد اللَّه، ثنا أبو نعيم، ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

قال البزار: "لا نعلم أحدا يرويه عن عمرو بن دينار إلّا محمد بن شريك".

قلت: إسناده صحيح، ومحمد بن شريك أبو عثمان المكي ثقة وثّقه ابن معين وأحمد وأبو زرعة وغيرهم.

وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٩): "روى البخاري بعضه ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح".

٥٠ - باب قوله: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨)﴾