Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ١٠/ ٢٤٤

صلاة هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم". قال: "فنزل جبرئيل ﵇ بهذه الآيات بين الظهر والعصر: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاة﴾. قال: "فحضرتْ، فأمرهم رسول اللَّه ﷺ فأخذوا السلاح". قال: "فصفَفْنا خلفه صفين". قال: ثم ركع، فركعنا جميعا، ثم رفع فرفعنا جميعا، ثم سجد النبي ﷺ بالصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وقاموا، جلس الآخرون، فسجدوا في مكانهم، ثم تقدم هؤلاء إلى مَصافِّ هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، ثم ركع فركعوا جميعا، ثم سجد النبي ﷺ والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم فلما جلس جلس الآخرون، فسجدوا، ثم سلّم عليهم، ثم انصرف، قال: "فصلّاها رسول اللَّه ﷺ مرتين: مرةً بعسفان، ومرة بأرض بني سُلَيم".

صحيح: رواه أبو داود (١٢٣٦)، والنسائي (٣/ ١٧٧ - ١٧٨)، وأحمد (١٦٥٨٠) -واللفظ له- وصحّحه ابن حبان (٢٨٧٦)، والحاكم (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) كلهم من حديث منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي فذكره. وإسناده صحيح.

واختلف في سماع مجاهد من أبي عياش. والصواب أنه سمع منه.

صلاة الخوف لها أنواع كثيرة، فإنّ العدو تارة يكون تجاه القبلة، وتارة يكون في غير صوبها، ثم تارة يصلون جماعة، وتارة يلتحم الحرب فلا يقدرون على الجماعة بل يصلون فرادى مستقبلي القبلة وغير مستقبليها رجالا وركبانا.

والأحاديث المروية في ذلك كثيرة سبق ذكرها في صلاة الخوف. قال الإمام أحمد: "كل حديث روي في أبواب صلاة الخوف، فالعمل به جائز. روي فيها ستة أوجه أو سبعة أوجه".

وقوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ حمل السلاح في صلاة الخوف واجب لظاهر الآية، وهو أحد قولي الشافعي. ورخّص اللَّه في وضعها في حال المطر أو المرض.

• عن ابن عباس: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قال: "عبد الرحمن بن عوف، كان جريحا".

صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (٤٥٩٩)، عن محمد بن مقاتل أبي الحسن، أخبرنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني يعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.

٥٥ - باب قوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣)﴾

أي إذا انتهيتم من الصلاة المفروضة فاذكروا اللَّه بالتسبيح والتحميد والتهليل والتمجيد على