Printed page ٢/ ٣٣٥
عرض له استأنف بالسلام، وهو أولى من الكلام،
منحة السلوك
عرض له، استأنف الصلاة بالسلام (١) .
لقوله ﷺ: "إذا شك أحدكم في صلاته أنه كم صلى، فليستقبل الصلاة" رواه خواهر زاده في "مبسوطه" (٢) .
قلت: المراد من قوله: "أول ما عرض عليه" أن السهو ليس بعادةٍ له؛ لا أنه لم يسه في عمره قط (٣) ، وإنما قال: "استأنف الصلاة بالسلام"، لأن السلام عرف محللًا (٤) ، قال ﷺ: "وتحليلها التسليم" (٥) .
قوله: وهو أي: السلام أولى من الكلام (٦) ؛ لما قلنا.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) وذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة: إلى أن من شك أصلى ثلاثًا، أم أربعًا، فإنه يبني على الأقل، ويسجد للسهو. المختار ١/ ٧٤، كنز الدقائق ١/ ١٩٩، تبيين الحقائق ١/ ١٩٩، كشف الحقائق ١/ ٧٤، شرح الوقاية ١/ ٧٤، ملتقى الأبحر ١/ ١٣٢، الشرح الكبير للدردير ١/ ٢٧٥، حاشية الدسوقي ١/ ٢٧٥، المنهاج ١/ ٢٣٦، زاد المحتاج ١/ ٢٣٥، الحاوي الكبير ٢/ ٢١٢، قليوبي ١/ ٢٠١، المستوعب ٢/ ٢٧١، المبدع ١/ ٥٢٣. ↩︎
(٢) قال في نصب الراية ١/ ١٧٣: غريب. وقال ابن حجر في الدراية ١/ ٢٠٨: لم أجده مرفوعًا. ↩︎
(٣) وهذا قول: شمس الأئمة السرخسي. وقال فخر الإسلام: معناه: أي: أول ما عرض له في تلك الصلاة. وقال صاحب الأجناس: معناه أول سهو وقع له في عمره، ولم يكن سها في صلاته قط بعد بلوغه. تبيين الحقائق ١/ ١٩٩، العناية ١/ ٥١٨، شرح فتح القدير ١/ ٥١٨، البحر الرائق ٢/ ١٠٩. ↩︎
(٤) تبيين الحقائق ١/ ١٩٩، شرح فتح القدير ١/ ٥١٨، كشف الحقائق ١/ ٧٤، شرح الوقاية ١/ ٧٤، الهداية ١/ ٨٢، البحر الرائق ٢/ ١٠٩. ↩︎
(٥) سبق تخريجه في ٢/ ٤٦. ↩︎
(٦) وذلك، أن الاستقبال لا يتصور إلا بالخروج عن الأولى، وذلك بالسلام، أو الكلام، = ↩︎